السيد الخميني

38

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

البدأة بأعلى العضو فالأعلى . كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي مسمّاه ، فيجزي رمس الرأس في الماء ، ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الأيسر . ويجزيه أيضاً رمس البعض والصبّ على آخر . ولو ارتمس ثلاث ارتماسات ناوياً بكلّ واحد غسل عضو صحّ . بل يتحقّق مسمّاه بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء عليه ، فلا يحتاج إلى إخراجه منه ثمّ غمسه فيه . ( مسألة 6 ) : الظاهر حصول الارتماسي بالغمس في الماء تدريجاً ، واللازم - على الأحوط - أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد ، فلو خرج بعض بدنه من الماء قبل أن ينغمس البعض الآخر ، لا يتحقّق الارتماس . نعم لا يضرّ دخول رجله في الطين يسيراً عند انغماسه للغسل ، ففي الأنهار والجداول التي تدخل الرجل في الطين يسيراً يجوز الارتماسي ؛ وإن كان الأحوط اختيار الترتيبي . والأحوط أن يكون الغمس بالدّفعة العرفيّة . ( مسألة 7 ) : لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه ، وجبت إعادة الغسل في الارتماسي . وأمّا في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر ، يكفي غسل ذلك الجزء ولو طالت المدّة حتّى جفّ تمام الأعضاء ، ولا يحتاج إلى إعادة الغسل ، ولا إعادة غسل سائر أجزاء الأيسر ، وإن كان من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الأيسر ، وإن كان من الرأس يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين . ( مسألة 8 ) : لا يجب الموالاة في الترتيبي ، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار ، والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره ، صحّ . ( مسألة 9 ) : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً ، لا ارتماساً . الرابع من الواجبات : إطلاق الماء وطهارته وإباحته ، بل الأحوط إباحة المكان والمصبّ والآنية ؛ وإن كان عدم الاشتراط فيها لا يخلو من وجه . ويعتبر أيضاً المباشرة اختياراً ، وعدم المانع من استعمال الماء لمرض ونحوه على ما مرّ في الوضوء . وكذا طهارة المحلّ الذي يراد إجراء ماء الغسل عليه ، فلو كان نجساً طهّره أوّلًا ، ثمّ أجرى الماء عليه للغسل . ( مسألة 10 ) : إذا كان قاصداً عدم إعطاء الأجرة للحمّامي ، أو كان بناؤه على إعطائها من الحرام ، أو على النسيئة من غير تحقّق رضا الحمّامي ، بطل غسله وإن استرضاه بعده . ( مسألة 11 ) : يشكل الوضوء والغسل بالماء المسبَّل ، إلّا مع العلم بعموم الإباحة من مالكه .